كفاني ريحانا وراحا سلاف ما * حوى ثغره أو أنبتته عذاراه
غزال ينابيع المدامع ورده * وروض القلوب المستهامة مرعاه
سل البان عنه هل من البان أصله * فريّاه ريّاه ، ورؤياه رؤياه
فلله ما أشجى فؤادا ملكته * وأغراه بالبيض الحسان وأصباه
/ وكان يتصرف في باب الحكم ، وولى قاض يعرف بالنابلسى « 1 » شديد التحرز ، قليل التسمّح ، فبلغه علوقه باللهو ، فصرفه ، فكتب إلى أبى الرضا ابن أبي أسامة :
ضاقت على مملوككم سعة الفضا * وقضى وقاتله الذي ولى القضا
ما ذا وقد علقت به يد دهره * يا دهر أين حنوّ قلب أبى الرّضا
وله :
لاه بغانية وراح * ناه لعاذلة « 2 » ولاح
ما زال يشرب كأسه * صرفا على ضرب « 3 » الملاح
ما بين زمزمة البنو « 4 » * د وبين وسواس الوشاح
حتى مضى مسك الدجى * فأنار كافور الصباح
وله يمدح ابن التّبّان وكان رئيسا في البحر :
لما توجّه نحو مصر قادما * والدهر بين يديه من أعوانه
نشر السفين جناحه في راحه « 5 » * كجناح رحمته وفيض بنانه
هامش
( 1 ) لعله أبو الفضل نعمة بن مشير النابلسي المعروف بالجليس وكان من قضاة الآمر الخليفة الفاطمي ، وكان بنو أبي أسامة يعملون في ديوان الآمر والحافظ على ما سيأتي .
( 2 ) في المغرب : لعاذله .
( 3 ) في المغرب : شدو .
( 4 ) في المغرب : العقود .
( 5 ) في الوافي : راحة .