رضينا رضينا أن نبيح نفوسنا * وما عاشق منا بذاك بخيل
وما منكم بدّ على كل حالة * وإن كان فيكم « 1 » هاجر وملول
كذاك الهوى : هذا حبيب معزّز * وهذا محبّ في هواه ذليل
ووجد وشوق وارتياح ولوعة * وهجر وسقم دائم ونحول
دواعي الهوى محتومة فاصطبر لها * وإن جار بين أو جفاك خليل
علمنا بوشك البين أوّل حاله * وما حضرتنا للوداع عقول
إذا ما طمعنا أن تقرّ ديارهم * تداركهم بعد الرحيل رحيل
/ وقال :
ناديتهم إذ حمّلوا * بحقكم لا تعجلوا
تعطّفوا بنظرة * من قبل أن تحمّلوا
لم يبق إلا نفس * وأدمع تنهمل
ما وقفه لمغرم * لم يغنه التّعلّل
ويا فراق كم ترى * أنت بنا موكّل
أنا المعنّى بهم * إن أسرعوا أو نزلوا
فخلّ عن عذلى فلن * ينفع فىّ العذل
ما لفؤادى عنهم * صبر ولا لي معدّل
ولا سروري حين ولّى وغرامى مقبل
وغادروا قلبي على * جمر الهوى يشتعل
وقال :
أطرقت حين رأيته خجلا * عند اللقاء فظنّه مللا
هامش
( 1 ) في الوافي : منكم .