تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
وقال :
ناديت حاديهم والعيس سائرة * رفقا فقلبي بهم رهن وما علموا
إن كنت في غفلة عما أكابده * فدمع عيني على ما في الحشا علم
/ وقد تولّى عزاء النفس مذ رحلوا * عنى فكيف أطيق الصبر بعدهم
هم استحلوا دمى عمدا فلا حرج * إن أسعفونى بالإنصاف أو ظلموا
واللّه لو أنني خيّرت من زمنى * ما كان لي بغية في الناس غيرهم
وقال :
تخيّر لنفسك من تصفيه * ولا تدنينّ إليك اللّئاما
فليس الصّديق صديق الرّخاء * ولكن إذا قعد الدهر قاما
تنام وهمّته في الذي * يهمّك لا يستلذّ المناما
وكم ضاحك لك أحشاؤه * تمنّاك أن لو لقيت الحماما
وقال :
ليس حظى من الحبائب إلا * لوعة أو تأسّف أو غرام
حكّموا البين والهوى فىّ لما * علموا أنّنى بهم مستهام
أنا راض فليصنعوا ما أرادوا * كلّ صبر عنهم عليّ حرام
هم رجائي وهم نهاية سولى * وهم برء مهجتي والسلام
وقال :
أىّ صبر تركتم * لي لما رحلتم
لي فؤاد متيّم * سائر حيث سرتم