يا مالك المصر والشامين واليمن * ويا معيد حياة الفرض والسنن
وناصر الحقّ إذ عزّت خواذله * ومنقذ الدين والدنيا من الفتن
يا يوسف الحسن والإحسان لا برحت * نجوم سعدك والتوفيق في قرن
جاد الملوك بمال بعد منّهم * وجدت بالمال والأرزاق والمنن
لقد بعثت لإصلاح « 1 » الوجود فما * أصبحت إلا محلّ الروح في البدن
وما يداجينك إلا كافر أشر * وينثني عنك إلا عابد الوثن
بباب عدلك مظلوم القوى زمن * يشكو إليك الأذى من عبدك الزّمن
وإن تلافته من بعد التّلاف يد * بسطتها لتقىّ الدين بالمنن
فلا عناء له إذ كان صاحبه * إليك مفتقرا عن جودك الهتن
/ مجرّب في الوقا مملوك دولتكم * وحسن سيرته في السر والعلن
هنّئت بالفطر والفتح المبين وما * أتى من اليمن والبشرى من اليمن
مقدّم الملك المولى المعظّم قد * سرى السرور إلى الأفهام والفطن
علّمت قومك تفريق الممالك في ال * عبيد حتى غذت من جملة المؤن
فقد أتاك ومن أدنى سماحته * تخويل خادمه ملك ابن ذي يزن
لا زلت في ذروة العلياء منفردا * بالنصر ما غرّد القمرىّ في فنن
وذكر أنه لما تولى شاور « 2 » مصر ، وأخذ جماعة من آل رزيك ، وحبسهم في بيت ، دخل عليه ابن النحاس ، وأنشده من قصيدة ، يعرض فيها بآل رزيك ، حسام وبدر وقصة « 3 » :
هامش
( 1 ) في المغرب : صلاحا للوجود .
( 2 ) هو وزير القاصد بعد قتل رزيك بن طلائع بن رزيك أي منذ عام 558 ه وكان ولى ضرغاما الصعيد ، فجمع على شاور حتى أخرجه من القاهرة ، واستنجذ بنور الدين ، صاحب الشام ، مما كان سببا في دخول أسد الدين شير كوه إلى مصر مع ابن أخيه صلاح الدين وقتل أسد الدين شاور سنة 564 ه وتولى الوزارة بعده للعاضد :
( 3 ) هم أولاد طلائع بن رزيك .