فيا طود عزّ مدّ شامل ظلّه * على كل ضاح بالحوادث يحرق
ويا من دعاه الدين حقّا عماده * موافق دعوى من برحماه يعلق
من اليوم لا أخشى من الخطب طارقا * وبابك منّى بالأمانىّ يطرق
وإن يسيرا من يسار لمقنعى * إذا لم يكن إنفاقى الحمد ينفق
وما سدّ باب العرف دون مطالبى * ولكن بك المعروف أحرى وأليق
ثم أهدى لي من شعره قطعة فاثبت منها ما اتفق / وسلكت في العقد منها ما اتسق ، فمن ذلك قوله في مدح الملك الناصر صلاح الدين من قصيدة :
عداك إلى أعدائك الذّلّ والقهر * ولا زال مخصوصا بك العزّ والنصر
ودمت صلاح الدين للدين مصلحا * يطيعك في تصريف أحواله الدهر
وأبقاك للإسلام من شاء كونه * ببقياك في أمر يجنّبه الذّعر
مفيضا على الملك الأغرّ ملابسا * من النصر حاكت نسجه القصب الخضر
ومنها :
أفضت به الإحسان والبرّ فانثنى * نهارا « 1 » فلاقى خصبه السّهل والوعر
ومهّدتها بالعدل والأمن فاغتدى * بها آمنا في سربه البرّ والبحر
فما هي إلّا جنة أنت خلدها * ورضوانها والروض والكوثر الغمر
وقوله من قصيدة في الملك عز الدين فرّخشاه :
جاد بالوصل بعد منع الخيال * وأنال « 2 » الوداد بعد الملال
ومنها :
وأباحت حمى اللمى مقلتاه * صاديا صدّ عن شهىّ الزّلال
هامش
( 1 ) نهار : جمع نهر .
( 2 ) في الأصل : وأباد .