تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
فلسانه قد صار لولا شكره * لجميل نعمتها لسانا ألكنا
وكتابه للملك منه كتيبة * تدع العدوّ محيّرا ومجبّنا
هو سوره حيث السطور بروجه * فلذاك صار محصّنا ومحسّنا
ولقد علا بأبى علىّ جند من * جعل الرجاء إليه أنفس مقتنى
يدعوه حين يخيفه إقتاره * فإذا دعا كان النوال مؤمّنا
إن يأته يلق النزيل معزّزا * ويصادف الذهب النضار مهوّنا
والوجه أبلج والفناء موسّعا * والعزّ أقعس والعلاء ممكّنا
أغنى وأقنى قاصديه فكلّهم * يثنى ولا يثنى عنانا للثّنا
تثنى القلوب على نداه وربما * ركب النفاق مع الثناء الألسنا
كم عاذل في الجود قال له اتّئد * لا تلحنا « 1 » فيه لئلا تلحنا
يفديه من تلقاه قاصد رفده * متلوّيا في رفده متلوّنا
أصبحت في مدح الأجلّ موحّدا * ولكم أتتني من أياديه ثنى « 2 »
وغدوت في حبى له متشيعا * من ذا رأى متشيعا متسنّنا « 3 »
ورأيت صحبته نعيما عاجلا * فرأيت بذل النفس فيه هينا
وأرادني فظننت غيرى قصده * فوجدت دهري مذعنانى مذعنا
يا ليت قومي يعلمون بأنني * أدركت من كفيك نادرة المنى
أوليت حسادى بما أوليتنى * علموا يقينا أنّ أيسره الغنى
فملأت كفى منك جودا فائضا * وملأت سمعي منك قولا ليّنا
أنسيتني أهلي على كلفى بهم * وذكرت أنى قد نسيت الموطنا
وعلمت من سفري بأنى لم أزل * متغربا لما لزمت المسكنا
هامش
( 1 ) تلحنا : من لحاه أي عذله ولامه . ( 2 ) ثنى : هي ثناء وقصر للقافية ، وثناء أي اثنتين اثنتين . ( 3 ) متسننا : من السنة ، وأهل السنة يقابلون الشيعة .