ومنها :
وإنّك لو أومأت دون مجسّه * إلى الحجر القاسى بيمناك أورقا
إذا ما ملكت المال ملّكته الورى * كأنّك لم ترزقه إلا ليرزقا
ومنها في القلم :
تهزّ يراعا كالردينىّ ذابلا * يفلّ سنانا حين يسطو ومخفقا « 1 »
ترى العلق القانى مدادا لخطّه * وجانحة القرن المدجّج مهرقا
صحائفه تفرى الصفائح كلما * نشرن ، وتحكى الروض فيها منمّقا
فلو لاحظت عين ابن « 2 » أوس متونها * رأى أيّها كتبا من السيف أصدقا
يعنى ابن أوس حيث يقول : السيف أصدق إنباء من الكتب وله من قصيدة مطلعها :
عزّ المنام فجفنى ؟ ؟ ؟ جائل الرّمق * وبات قلبي لا يشكو سوى الحدق
ومنها « 3 » :
كالخيزرانة ما لاحت لها ورق * إلا من الوشى بين التّبر والورق
فالغصن ما ماس ريعان الشباب به * سكرا وغير مدام الحسن لم يذق
ومن قصيدة :
ينثر الطّلّ كما ينثر من * وجنة المعشوق رشح العرق
ومنها :
ذو وقار مازج البشر كما * مازج الصّبح عبوس الغسق
هامش
( 1 ) هو أبو تمام حبيب بن أوس الطائي
( 2 ) المخفق : السيف العريض .
( 3 ) هنا حرم وقد نقلنا بقية ترجمة ابن هانئ وعنوان ترجمة ابن جوشن من مختصر الخريدة وأصلحنا النص في مواضع كثيرة .