تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
ألا فاغمدى صمصام لحظ سللته * كما سلّ رضوان « 1 » الحسام المظفّرا
مليك له عضب إذا شام برقه * رأيت المنايا بين غربيه جوهرا
علت ماءه نار فلو لا التهابها * لسال ولولا ماؤه لتسعّرا
وأرهفه حبّ الطّلا فهو ناحل * ولولا وصال دائم دقّ أن يرى
/ وكان يقود الخيل يعثرن بالظّبا * فينقضها في مقلة الشمس عثيرا
ولولا النجيع المنهمى في مجالها * صبغن سواد الليل بالنّقع أغبرا
ومنها :
يضمّ كريما منهم كلّ سابغ * فتلمح غدرانا تضمّن أبحرا
ومنها :
فقل لملوك الروم أين فرارها * إذا ملك الإسلام في اللّه شمّرا
وكيف تنال البعض من غمضها وقد * سرى رعبها فيها سنين وأشهرا
ومنها في صفة القلم والرمح :
سطوت بعسّالين في كلّ مشكل * أرتنا صفاء العيش لما تكدّرا
يراعان هذا يملأ الطرس حكمة * وذاك يذيق الحتف ليثا غضنفرا
وإن ظمأ أضناهما يردا على * نفوس العدا - من غير إذن - ويصدرا
فيشرب هذا أسود الليل حالكا * ويشرب هذا قانئ الدّم أحمرا
وله من أخرى :
لعلّ نسيم الروض من خلل الزّهر * يصافحني بين الخميلة والنّهر
هامش
( 1 ) هو رضوان بن ولخشى وزير الحافظ وسبق التعريف به .