تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
وألان حبّك منه قلبا قاسيا * كالنار لان لحرّها الفولاذ
وقال من قصيدة مطلعها :
سفرن ووجه الصبح يلتاح « 1 » مسفرا * فكنّ من الإصباح أسنى وأنورا
ومسن كأغصان الخمائل بدّلت * من الزّهر الفينان وشيا محبّرا
أبحن لعشّاق خدودا دواميا * ولكن حماها كلّ وسنان أحورا
/ وجرّدن حمر اللثم عنها وإنما * شققن عن الورد الشقيق المعصفرا
ومنها :
وكم نمّ عنها في الدّجى نفس الصّبا * فبتنا نخال الليل مسكا وعنبرا
وكم أرهفت عطفا فلو خيزرانة * تميل بعطف ميلها لتكسّرا
ترى خصرها يعيا بحمل وشاحها * ويحمل من كثبان يبرين « 2 » أعفرا
ومنها :
وليل ركبنا منه أدهم حالكا * فصار بنور الفجر أبلج أشقرا
إلى أن أطلّ الفجر فيه كأنه * حسام تلالا أو خليج تفجّرا
وقضض نور الصبح تبر نجومه * فدرهم للظلماء مرطا مدنّرا « 3 »
وللمزنة الوطفاء دمع كأنما * يمدّ على البطحاء بالنور أعقرا « 4 »
وخلنا لشخص الريح راحا وأنملا * تحوك على زرق المياه السّنورّا « 5 »
ومنها في المخلص :
أسافحة منا النجيع محجّرا * متى أصبح السيف اليمانىّ محجرا
هامش
( 1 ) يلتاح : يبدو . ( 2 ) يبرين : موضع بإزاء الإحساء في البحرين ( 3 ) مدنرا : متلألئا . ( 4 ) الأعقر : السحاب المستمر مطره ( 5 ) السنور : ثوب كالدرع .