تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
ومنها في وصف كتابته وبراعته :
عجبت لطرس منك لم يغد محرقا * وقد حلّ مما شبّ فكرك من وقد
ومن ألسن إن قلت كلّت كأنما * جمدن بما في نظمهنّ من البرد
ومنها في وصف صداقته :
ونعم خليل المرء مثلي يرى الذي * صفا من وداد الخلّ أغنى من الرّفد
إذا لم أجد عند الصديق تجلّدا * على حمل ثقلي كان واجده عندي
وله في وصف مغنيين :
ومغنّيين يقرّبان لذي الهوى * ما شئت من مغنى الهوى المتباعد
نطقا لنا بلطافة وتوافق * فكأنما نطقا بصوت واحد
وله من قصيدة في القاضي يحيى « 1 » بن قادوس :
/ أمن الأهلّة والشموس خدود * ومن الذوابل والغصون قدود
وعلى معاطف كلّ أهيف ناعم * - من مثل ما نسج الربيع - برود
أغصان بان ما تميد بها الصبا * وتمرّ أنفاسى بها فتميد
ومنها :
مقل يضئن من الجفون كأنها * بيض الصوارم والجفون غمود
أحداقهنّ الزرق زرق لمّع * يوم الكفاح ، وسودهنّ أسود
لولا دماء العاشقين سفحنها * ما احمرّ في وجناتها التّوريد
لم أدر قبل شفاهها وثغورها * أنّ الشقائق حشوهنّ عقود
هامش
( 1 ) في القصيدة ما يدل على أن اسم الممدوح محمود وإذن فهو أبو الفتح محمود بن قادوس الذي . تقدمت ترجمته ، ولعل الخطأ من الناسخ .