لم يضربوا طنبا « 1 » لخوفهم فهم * مثل الوعول إذا حواها النّيق « 2 »
إن غاب فيهم وجهه فخياله * ليلا كما هو في النهار طروق
لو هبّت الريح اغتدى لسماعها * قلب الشجيع القلب وهو خفوق
جعلوا الهزيمة عنه برّا إذ لهم * لسواه في شقّ العصىّ عقوق
وسمعت أن هذا ابن الصياد كان من شعراء الصالح بن رزيك . وكان سريع الخاطر في النظم لا يقف قلمه ، ولا يتّضع فيه علمه ، ويغريه الصالح بجلسائه يهجوهم وكانوا يتعرضون به وسمعت أن ابن الحباب كان كبير الأنف وكان ابن الصياد مولعا بأنفه قد هجاه بأكثر من ألف مقطوعة وما كان / يصده شيء عنه حتى انتصر له أبو الفتح بن قادوس فقال فيه :
يا من يعيب أنوفنا الش * مّ التي ليست تعاب
الأنف خلقة ربنا * وقرونك الشمّ اكتساب
27 - ابن قيصر « * » من أهل الإسكندرية
كان كثير المنظوم ، قليل الجيد منه .
قرأت في مجموع : كتب الفقيه الرشيد أبو الحسن علي بن قيصر في جواب كتاب :
وصل الكتاب فلا عدمت يدا * نثرت عليه جواهر الكلم
وعجبت كيف ترى لها أثرا * وبنانها ينهلّ كالدّيم
هامش
( 1 ) الطنب : الحبال تشد بها الخيام
( 2 ) النيق : أرفع موضع في الجبل .
( * ) عرف به السلفي في معجمه ( نسخة دار الكتب المصورة ) الورقة 193 وقال : هو أبو الحسن علي بن محمد بن عيسى الأزدي كان من أهل الأدب والفقه ويعرف بابن قيصر وكان كثيرا ما يحضر عندي وعلقت عنه مقطعات كثيرة .