وتآلفا بفؤاده * صار الفؤاد « 1 » مصحّفا
وله :
وليلة كاغتماض الطّرف قصّرها * وصل الحبيب ولم نقصر عن الأمل
بتنا نجاذب أهداب الظلام بها * كفّ الملام وذكر الصدّ والملل
وكلما رام نطقا في معاتبتى * سددت فاه بطيب اللثم والقبل
وبات بدر تمام الحسن معتنقي * والشمس في فلك الكاسات لم تفل
ومنها البيت الذي سار له :
فبتّ منها أرى النار التي سجدت * لها المجوس ، من الإبريق تسجد لي
راح إذا سفك النّدمان من دمها * ظلّت تقهقه في الكاسات من جذل
فقل لمن لام فيها إنني كلف * مغرى بها مثلما أغريت بالعذل
وله :
أأحمدكم لك عندي يد * كما انبعث الماء من جلمد
قصرت على شكرها منطقا * رطيب اللسان ندىّ « 2 » النّدى « 3 »
فلا تقطعنها فإني أخاف * تطيّر قوم بقطع اليد
/ وأنشدني الأمير مرهف بن أسامة بن منقذ له :
أكرم بقلبي للأحبّة منزلا * ربعوا « 4 » به أم أزمعوا مترحّلا
جادته أنواء الدموع فما اغتدى * يوما لمنّات الحيا متحمّلا
حفظي لعهد الغادرين أضاع لي * قلبا أقام غرامه وترحّلا
هامش
( 1 ) تصحيفه قواد .
( 2 ) في الأصل : ند .
( 3 ) الندى : الصوت .
( 4 ) ربعوا به : وقفوا .