تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وسوف أرمى بنفسي كلّ مهلكة * تسرى بها الشهب إن سارت على خطر
إمّا العلا ، وإليها منتهى أملى * أو الرّدى ، وإليه منتهى البشر
وقوله :
لا تنكرنّ من الأنام تفاوتا * إذ كان ذا عبدا وذلك سيّدا
فالناس مثل الأرض منها بقعة * تلقى بها خبثا وأخرى مسجدا
وقوله :
ومن نكد الأيام أنّى كما ترى * أكابد عيشا مثل دهري أنكدا
أمنت عداتي ثمّ خفت أحبّتى * لقد صدقوا ، إنّ الثقات هم العدا
/ ومن شعره في عدة فنون قوله :
لا تطمعن فىّ أرض أن أقيم بها * فليس بيني وبين الأرض من نسب
حيث اغتربت فلى من عفّتى وطن * آوى إليه وأهل من ذوى الأدب
لولا التنقل أعيا أن يبين على * باقي الكواكب فضل السّبعة الشّهب
وقوله في شمعة :
ومصفرّة لا عن هوى غير أنّها * تحوز صفات المستهام المعذّب
شجونا وسقما واصطبارا وأدمعا * وخفقا وتسهيدا وفرط تلهّب
إذا جمّشتها « 1 » الريح كانت كمعصم * يردّ سلاما بالبنان المخضّب
وقوله :
لئن زادنى قرب المزار تشوّقا * للقياك ، آذى فعله عدم الحسّ
فما أنا إلا مثل ساهر ليلة * بدا الفجر فازداد اشتياقا إلى الشمس
هامش
( 1 ) التجميش : الملاعبة والمغازلة .
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 225 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري