لا يبعدن زمن مضى لو تشترى * ساعاته بالعمر أجمع ما غلا
أيّام أغصان القدود ، قطوفها * تجنى ، وأقمار الملاحة تجتلى
ومهفهف لولا سهام جفونه * تصمى لأدرك عاشق ما أمّلا
كالبدر وجها والغزال تلفّتا * والحقف « 1 » ردفا والقضيب تميّلا
ويكاد من طيب المقبّل ينثني * عود الأراك من الثنايا مبدلا
إن كان يحكى البدر وجها إنه * يحكيه أيضا في البروج تنقّلا
ولقد أديل من الصبابة همتي * وأشيم « 2 » من شيمى عليها منصلا
وأصون عقد بلاغة نظّمته * عن أن يرى بسوى علاك مفصّلا
يا من تساوت في العلا أقسامه * وسما بهمته فكان الأفضلا
أرض سعت قدماك فيها لا تزل * لذوي الممالك قبلة ومقبّلا
ونداك ، كل مؤمّل ما أمّلا * إلا تجهّم للعفاة وأمّلا
ملك يلاقى الطيف وهو مدرّع * حزما ، ويقتنص الفوارس أعزلا
/ وأنشدني أيضا لابن قادوس في الرشيد بن الزبير وكان أسود :
إن قلت من نار خلق * ت وفقت كل الناس فهما
قلنا صدقت فما الذي * أطفاك حتى صرت فحما ؟
وله :
مليك تذلّ الحادثات لعزّه * يعيد ويبدي والليالي رواغم
وكم كربة يوم النزال تكشّفت * بحملاته وهي الغواشي الغواشم
تشيد بناء الحمد والمجد بيضه * وهنّ لآساس الهوادى هوادم
رقاق الظّبا تجرى بآجال ذي الورى * وأرزاقهم ، فهي القواسى القواسم
هامش
( 1 ) الحقف : المعوج من الرمل .
( 2 ) شام سيفه : استله .