أمجلس في محلّ العزّ أم فلك * هذا ؟ وهل ملك في الدّست أم ملك
منها في المدح :
أغنى عيان معانيه النواظر عن * قول يلفّق في قوم ويؤتفك « 1 »
يا واحد الدهر لا ردّ علىّ إذا * ما قلت ذلك في قولي ولا درك « 2 »
ما كان بعد أمير المؤمنين فتى * فيه الشجاعة - إلا أنت - والنّسك
فالفعل منه « 3 » ومنك اليوم متّفق * والنعت منه ومنك اليوم مشترك
يدعى بصالح أهل الدين كلّهم * وأنت صالح من بالدين يمتسك
لم ترض أسماء قوم أصبحوا رمما * كأنّ ألقابهم من بعدهم ترك « 4 »
ومنها :
وافى فأردى رجالا بعد ما نعموا * دهرا وأحيا رجالا بعد ما هلكوا
ليس في هذا البيت مدح ولا ذم ، ولا له في الثناء والإطراء سهم ، فإنه كما أحسن بالإحياء ، أساء بالإرداء ، فكفّر بهلاك أولئك حياة هؤلاء ، ولو قال :
أردى لئاما بعد ما نعموا ، وأحيا كراما بعد ما هلكوا ، لوفّى الصنعة حق التحقيق ، وأهدى ثمرة المعنى على طبق التطبيق .
طلعت والبدر نصف الشهر في قرن * فأشرقت بكما الأرضون والفلك
وأسفر الجوّ حتى ظنّ مبصره * بأنّ لمع السّنا في أفقه ضحك
يقود كلّ مجنّ « 5 » ضغن ذي ترة * يكاد من حرّه الماذىّ ينسبك
هامش
( 1 ) يؤتفك : من الإفك وهو الكذب والاختلاق .
( 2 ) الدرك : التبعة .
( 3 ) في الأصل : منك .
( 4 ) في البيت تورية واضحة .
( 5 ) في الأصل : مسن .