حتى أعاد بحد السيف ملك بنى الزهراء واسترجع الحقّ الذي تركوا
فلو يكون لهم أمثاله عضدا * فيما مضى ما غدت مغصوبة فدك « 1 »
لقد أبطل في هذا القول المؤتفك ، وغفل عن سر الشريعة في فدك ، وفضّل ممدوحه على السلف في الشرف ، وأدت به المبالغة في الضلال إلى السّرف .
وأنشدني الأمير مرهف بن أسامة بن منقذ للمهذب بن الزبير من أبيات :
باللّه يا ريح الشما * ل إذا اشتملت الليل بردا
وحملت من نشر الخزا * مى ما اغتدى للنّد ندّا
ونسجت في الأشجار بين غصونهنّ هوى وودّا
/ هبّى على بردى « 2 » عساه يزيد من مسراك بردا
أحبابنا ما بالكم * فينا من الأعداء أعدى
وحياة ودكم وتر * بة وصلكم ما خنت عهدا
وأنشدني له من قصيدة أولها :
ريع الفؤاد خلال تلك الأربع * فكأنها أولى بها من أضلعى
منها في المديح في ابن رزيك الصالح وكان يغرى الشعراء بعضهم بالبعض :
يا أيها الملك الذي أوصافه * غرر تجلّت للزمان الأسفع
لا تطمع الشعراء فىّ فإنّنى * لو شئت لم أجبن ولم أتخشّع
إن لم أكن ملء العيون فإنني * في القول يا ابن الصّيد ملء المسمع
فليمسكوا عنى فلو لا أنني * أبقى على عرضى إذن لم أجزع
هامش
( 1 ) يشير إلى ما كان من رأى أبى بكر وعمر في أن فاطمة لا ترث ( فدك ) التي تركها الرسول لقوله صلى اللّه عليه وسلم نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة ، والشيعة يرون أن أبا بكر وعمر أخطئا وأنه كان يجب أن يتركاها لفاطمة .
( 2 ) بردى : نهر دمشق .