وأهمّ من هجوى لهم مدح الذي * رفع القريض إلى المحلّ الأرفع
ولو أنّه ناجى ضميري في الكرى * طيف الخيال بريبة لم أهجع
وإذا بدا لي الهجر لم أر شخصه * وإذا يقال لي الخنا لم أسمع
والناس قد علموا بأنى ليس لي * مذ كنت في أعراضهم من مطمع
ومنها في صفة الشعر :
/ فلأكسونّ علاك كلّ غريبة * ولجت بلطف سمع من لم يسمع
ختمت بما ابتدئت به فتقابلت * أطرافها بموشّع ومرصّع
والشعر ما إن جاء فيه مطلع * حسن أضيف إليه حسن المقطع
كالورد : أوّله بزهر مونق * يأتي ، وآخره بماء ممتع
وأنشدني له القاضي الأشرف أبو القاسم حمزة بن القاضي السعيد بن عثمان ، قال أنشدني والدي علىّ بن عثمان المخزومي ، قال أنشدني المهذّب بن الزبير لنفسه في ابن شاور المعروف بالكامل :
وخاصمنى بدر السّما فخصمته * بقولي ، فاسمع ما الذي أنا قائل
أتى في انتصاف الشهر يحكيك في البها * وفي النور لكن أين منك الشمائل !
فقلت له يا بدر إنك ناقص * سوى ليلة ، والكامل الدهر كامل
وأنشدني بعض المصريين له من قصيدة أولها :
أغارت علينا باللحاظ عيون * لها الحسن من خلف النّقاب كمين
وسلّت علينا من غمود جفونها * كذلك أسماء الغمود جفون
ومنها :
أعر نظم شعري منك عينا بصيرة * ففي « 1 » طيّه للكيمياء كمون
هامش
( 1 ) في الأصل : وفي .