النار بين ضلوعى * وانا غريق مدامعى
كانى « 1 » فتيلة قنديل * أموت حريق غريق « 2 »
فأنشد ابن الحباب أبو المعالي الجليس في المعنى :
هل عاذر إن رمت خلع عذارى * في شمّ سالفة ولثم عذار
تتآلف الأضداد فيه ولم تزل * في سالف الأيام ذات نفار
فله من الزفرات لفح صواعق * تردى وبالعبرات سحّ بحار « 3 »
كذبالة القنديل قدّر هلكها * ما بين ماء في الزجاج ونار
فقال المهذب بن الزبير في المعنى :
كأني وقد فاضت « 4 » سيول مدامعى * فشبّت « 5 » حريقا في الحشا والترائب
ذبالة قنديل تعوم بمائها * وتشعل فيها النار من كل جانب
/ وحدثني أبو الذكاء « 6 » البعلبكي ، وكان رسولا بمصر ، قال : لما جلس الصالح بن رزّيك في دست الوزارة نظم هذه الأبيات :
انظر إلى ذي الداركم * قد حلّ ساحتها وزير
ولكم تبختر آمنا * وسط الصفوف بها أمير
ذهبوا فلا واللّه ما * بقي الصغير ولا الكبير
ولمثل ما صاروا إليه من الفناء غدا نصير
هامش
( 1 ) الشطر في البدائع : كنّى .
( 2 ) في البدائع : غريق وحريق .
( 3 ) الشطر في البدائع : وله من العبرات لج بحار .
( 4 ) في البدائع : سالت .
( 5 ) في البدائع : فأذكت .
( 6 ) ذكره السلفي في معجمه ( نسخة دار الكتب المصورة ) الورقة 332 ، وقال أبو الذكاء فهم بن حسان بن أحمد اليمنى الدمشقي كان من أهل الفهم والأدب قدم الثغر ، وسافر إلى الأندلس ، ثم رجع إلينا وتوجه إلى الشام .