تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
الكافية لما عدم كفؤها الأيّد « 1 » ، وحصّ الحصكفي ؟ ؟ ؟ « 2 » الكفى عدة قصائد فلم يسقها « 3 » من قريته لقطر « 4 » مصر البعد ، وطفق فضلاء الحضرة يغيبون لحضور الناقصين ، وكرب أدباء « 5 » تلك المدرة يذوبون لجمود الغامضين الغامصين ، وعاد السّرّ شورى ، والعيد عاشورا ، والسخف منشورا ، والعسف مأثورا ، والقريض مقروضا ، ويد الرفض مقبوضة ، وعين الحمد مغضوضة ، وعمّ رزء ابن رزّيك ، وملك صرف الدهر ذلك المليك ، فلم تزل مصر بعده منحوسة الحظّ منسوخة « 6 » الجدّ ، منكوسة الراية ، معكوسة الآية ، إلى أن ملكها يوسف الثاني ، وجعلها مغانى المعاني ، وأنشر رميمها ، وعطّر نسيمها ، وأرّج ريّاها ، وبلّج محيّاها ، وأعلى سناها ، وأحلى جناها ، وأعاد ماءها ، وأباد أعداءها ، وافترع عذرتها ، وفرع ذروتها ، ونفى سودها « 7 » ، وعفى أسودها ، وخلّص فتوحها ، ولخص شروحها ، وتسلم قصرها ، والتزم « 8 » خصرها . فليفتح الصالح عينه ليعاين ملك الصلاح ، ناهضا بجناح النجاح ، خافقا في الخافقين بقوادم الإقدام ، طائرا من قدّام بأسه بخوافى الخوف قلب الباسل الهمام . قال : جرى لي جود الخاطر في جواد البيان ، ومضمار هذا الميدان ، وأخرجني من شرط الكتاب ، إلى بسط هذا الباب ، فلنقطع أطناب الإطناب ، ولنورد ما نلقطه « 9 » من الأشعار المنسوبة إليه ، فمن جيده القصيدة الطائية التي كتبها إلى الأمير مؤيد الدولة في جواب قصيدة طائية كتبها إليه ، ومطلعها في غاية الحسن ، وهي قوله :
هامش
( 1 ) في الأصل : إليه . ( 2 ) هو يحيى بن سلامة خطيب ميافارقين من كبار الأدباء والشعراء في عصره وكان ضريرا توفى سنة 551 . ( 3 ) في الأصل : يسمها . ( 4 ) في الأصلي : بقصد . ( 5 ) في الأصل : وكبرما . ( 6 ) في الأصل : منحوسة . ( 7 ) يعنى ما كان في مصر من السودان في العصر الفاطمي . ( 8 ) التزم : عانق . ( 9 ) في الأصل : نلقطها .
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 175 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري