وقال في الزهد :
خض بحار الموت في النّقلة من دار الهوان
واحمل النفس من الصبر * على حدّ السنان
واجتهد ألّا يراك الناس * مبسوط البنان
فعسى الرحمن يغنى * عن فلان وفلان
ونقلت من درج بخط الصالح بن رزيك قصيدة له أعارنيه ابن أخته مما نظمه سنة خمس وخمسين ، أوّلها :
أبى اللّه إلا أن يكون مؤيّدا * مدى الدهر منصور اليدين على العدا
وكم جاهل قد زاده الحلم عزة * على غيره لما فسحت له المدى
فأوردته من راحتى مورد الندى * ولما أسرّ الغدر أوردته الرّدى
وهاجر فاستدرجته ودفعته * بحلمى أناة وانتظارا به غدا
عسى هو أن يصحو من الجهل أو يرى * عليه الحسام المشرفىّ معربدا
ومنها في وصف حسام :
فعاجله مستحكم الرأي قد غدا * لقهر الأعادى في الحروب مؤيّدا
رميت به سهما مصيبا وإنه * لدى الحرب ما زال القويم مسدّدا
هو الأسد الورد الذي عاد سبقه * إلينا من الضرب الدراك الموردا
فلا يغترر بي بعدها ذو جهالة * فليث الشّرى يخشى وإن كان ملبدا
وأعارنى درجا فيه بخط الصالح قصيدة أخرى منها :
توالت علينا في الكتائب والكتب * بشائر من شرق البلاد ومن غرب
بشائر تهدى للموالى مسرّة * وتحدث للباغين رعبا على رعب