تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
أسبل من أجفانه أدمعا * لمّا رآني مسبلا أدمعا
وقال لي عند فراقي له * ما أعظم البين وما أوجعا
وشعره كثير مطبوع « 1 » و « 2 »
هامش
( 1 ) جاءت هذه العبارة في هامش « مختصر المفيد » بخط مخالف ، ونصها : « قال عمارة : وشعره . . » ( 2 ) من شعره ما وقعت عليه في طبعة تاريخ اليمن لعمارة « تعليقات كاي ص 261 » فقد نقل « كاي » عن الجندي حديثه عن المفضل ، فقال : « وكان المفضل جوادا ممدحا يقصده الشعراء من الأنحاء ويمدحونه فيثيبهم على ذلك ثوابا مغنيا . . ومن آثاره المبقية للذكر جرّه للغيل من خنوة إلى مدينة الجند ، ولقد مرّ به في مواضع احتفر بها طريقه في أصفية بحيث لا يكاد يصدق بذلك على السماع لأنه نقر في الصفا حفرا عديدة وأجرى الماء فيها ثم لما جاء بين جبلين اجتاز الصناع ذلك ، فابتنى جدارا طوله من الجبل إلى الجبل نحوا من مائتي ذراع وارتفاعه في الأرض نحوا من خمسين ذراعا وعرضه نحوا من عشرة اذرع بالجديد . وهذا التقدير مني على طريق الحزر والتقريب ، ولقد ؟ إذا رأى شخص يقول ما اقتدر على هذا الحفر إلا الجن ، ولولا ثبوت ذلك وادعاه مدّع لم يصدقه . . . وقد ذكر القاضي أبو بكر اليافعي قصة الغيل في مدحه لابنه منصور لما مدحه ، وجعل من جملة مدحه مدح أبيه ، ونبه على فعله في الغيل ، وقد أتشكك فيمن جرّ الغيل حتى وجدته في شعر القاضي المذكور وقد تقدم من ذلك مع ذكره ما يغني عن إعادته لكن أحب ذكر ما قاله في الغيل وذلك أنه لما ذكر المفضل قال :وأقلّ مكرمة له وفضيلة * إجراؤه للغيل في الأجنادشقّ الجيال المشامخات فأصبحت * وكأنما كانت لعاد وهادوفي قوله شق الجبال الشامخات دليل على صحة ما ذكرنا .