حكى عمارة في مجموعه أنه أدركه جليسا للملوك ، خصيصا بملكي اليمن المنصور ابن المفضّل « 1 » والمتوّج « 2 » الداعي محمد بن سبأ « 3 » صاحب عدن ، ومن شعره قوله يصف شعره :
شعر إذا أنشدته في مجلس * فكانّني جمّرته « 4 » بالعود « 5 »
* * * وقوله :
أستودع اللّه الذي ودّعا * ونحن للفرقة نبكي معا
هامش
( 1 ) انظر في التعريف به الهامش الخامس من الصفحة 216 ، وانظر الهامش الأخير على هذا النص في الصفحة التالية .
( 2 ) في « مختصر المفيد » زيادة : المعظم .
( 3 ) انظر في التعريف به الفقرة ح من الصفحة 143
ويذكر عمارة في تاريخ اليمن « كاي 55 و 56 » أبا بكر اليافعي ويشير إلى صلته بالداعي محمد بن سبأ في قصتين :
أولاهما : « . . وأذكر ليلة وأنا عنده في قصر بالجوة أريد النزول إلى عدن ، وعنده القاضيان أبو بكر بن محمد اليافعي الجندي وأبو الفتح بن السهل .
والثانية : « . . وحضرنا يوما عنده بقصر الحجر ، في موضع يعرف بالجنات ، وعنده من الشعراء صفى الدولة أحمد بن علي الحقلي والقاضي أبو بكر بن محمد اليافعي الجندي قاضي القضاة ، وهو مجيد وله بديهة لا فضل في الرواية عليها ، والقاضي يحيى بن أحمد بن أبي يحيى قاضي صنعاء وهو في الشعراء عند أهل اليمن في طبقة ابن ألقم ، فاقترح الداعي بيتي شعر على وزن قام على خاطره وشرط لمن سبق مالا وثيابا كانت عليه ، فنسأ الجماعة ، فسبقهم القاضي أبو بكر بن محمد اليافعي وكان قريبا مني ، فسرقت الورقة من يده فجعلتها في كمي وانتحلت بيتيه وقمت فأنشدتهما الداعي وأخذت خصله ، وسلبت نصله ، فزت بالمال والثياب .
ثم فاضت ينابيع كرمه على الجماعة فما منهم إلا من خلع عليه وأجزل صلته » .
( 4 ) في « ب » : حمرته .
( 5 ) عند هذا البيت ينتهي هذا القسم من الخريدة في « عود الشباب » ويبدأ القسم الرابع من الكتاب في ذكر مصر وأعمالها وبلاد المغرب .