القاضي « 1 » أبو بكر اليافعي « 2 »
هامش
( 1 ) في « مختصر المفيد » و « النكت 601 » : ومنهم القاضي . .
( 2 ) عند ياقوت : يافع أظنه موضعا باليمن ، ينسب إليه القاضي أبو بكر اليافعي اليمني قاضي الجند ، صنّف كتابا في النحو سماه المفتاح .
وفي كشف الظنون : « المفتاح في النحو مختصر للقاضي أبي العتيق أبي بكر بن عبد اللّه اليافعي الجندي المتوفى سنة 552 وهو من الكتب المفيدة لأهل اليمن » .
وفي « النكت ص 601 » : اليفاعي ، يريد أن ينسبه إلى قرية بالمعافر تسمّى يفاعة .
وعند ياقوت : اليفاع من قرى ذمار باليمن .
وقد ترجم له الجعدي في « طبقات فقهاء اليمن ص 165 وما بعدها » فكان مما قال عنه : « القاضي الأجل أبو بكر بن محمد بن عبد اللّه بن إبراهيم اليافعي ، ولد سنة تسعين وأربعمائة ، ومات بالجند في شهر رمضان ، ليلة الأربعاء لسبع عشرة ليلة خلت منه ، سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة مبطونا ، وقد عدّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم المبطون في الشهداء ، حضر موته الإمام يحيى بن أبي الخير وأصحابه ، وقال حين نعي إليه : ماتت المروءة . أخذ الفقه عن زيد بن عبد اللّه اليفاعى . وكان هذا القاضي أديبا ، شاعرا مفلقا ، مترسلا ، فصيحا ، وله ديوان مشهور .
روى عن أبيه وخاله كتاب « الرسالة » للشافعي و « مختصر المزني » بروايتهما عن الشيخ عبد الملك ابن محمد بن أبي ميسرة . ولي قضاء اليمن من إبّ إلى عدن ، من جهة الداعي محمد بن سبأ ومن قبله من جهة الأمير منصور بن المفضل في ذي جبلة .
وكان له ولد يقال له محمد بن أبي بكر أخذ الفقه عن أخواله بني عبد العليم ، نبت نباتا حسنا ، وكان لديه معرفة في علم الكلام واللغة والعربية ، حسن الشعر ، مات رحمه اللّه بالجند سنة ست وأربعين وخمسمائة قبل أبيه ، وقبراهما هنالك . ولأبيه فيه أشعار كثيرة ، يمدحه فيها ويرثيه ، من قصيدة له :جوار اللّه خير من جواري * ودار نعيمه لك خير داروميلاد القاضي محمد بن أبي بكر سنة سبع عشرة وخمسمائة .
وكان هذا القاضي أبو بكر ذا جاه كبير وخطر عظيم عند الملوك ، استوهب خراج أرض الفقهاء في الأجناد من الداعي وخلصها على أهلها . . .
وقدم القاضي الرشيد أحمد بن علي بن إبراهيم بن الزبير من مصر في أيام القاضي أبي بكر ، فأكرمه وبجله ، واستفاد على الرشيد جماعة من أصحابنا من أهل اليمن ، وكان القاضي الرشيد عالما بارعا مجودا في فنون شتى . . »