تمهيد تاريخي :
بنو أبي عقامة « 1 »
يذكر العماد في الصفحات التالية تراجم أربعة من بني أبي عقامة ، وهي أسرة توارثت القضاء أجيالا في زبيد ، ويرتفع نسبها إلى مالك بن طوق التغلبي ، وأحد أجدادها محمد بن هارون كان أول القضاة بزبيد وقد جاءها أيام المأمون في خبر يرويه كثير من الإخباريين ، هذا تفصيله « 2 » :
« كان المأمون قد أتى بقوم من ولد زياد بن أبيه وقوم من ولد هشام ، وفيهم رجل من بني تغلب يقال له محمد بن هارون ، فسألهم عن نسبهم فأخبروه ، وسأل التغلبي عن نسبه فقال أنا محمد بن هارون ، فبكى وقال أنّى لي بمحمد بن هارون ، يعني وافق اسمه اسم أخيه محمد الأمين بن هارون الرشيد ، فقال المأمون : أما التغلبي فيطلق كرامة لاسمه واسم أبيه ، وأما الأمويون والزياديون فيقتلون . فقال ابن زياد : ما أكذب الناس يا أمير المؤمنين إنهم يزعمون أنك حليم كثير العفو ، متورّع عن الدماء بغير حق ، فإن كنت تقتلنا عن ذنوبنا فإنا واللّه لم نخرج أبدا عن طاعة ، ولم نفارق في بيعتك رأي الجماعة ، وإن كنت تقتلنا بجنايات بني أمية فيكم فاللّه تعالى يقول : « ولا تزر وازرة وزر أخرى » . قال فاستحسن المأمون كلامه ، وعفا عنهم جميعا
هامش
( 1 ) وردت اللفظة « ك » بضم العين في أكثر من موضع ، وكذلك وردت في « معجم البلدان - العرق - زبيد » بطبعتيه . وفي التاج : « وكسحابة اسم ، والقاضي أبو الفتوح عبد اللّه بن محمد بن علي القاضي الأصم بن عبد اللّه بن محمد « أبي عقامة » . . فقيه شافعي . . »
( 2 ) جمعت في هذه الرواية بين ما في « معجم البلدان - زبيد » وما في صفة بلاد اليمن - 66 » لابن المجاور .