وكان ينزل « 1 » إلى عدن وهي من وطنه « 2 » على ليلة فيجتمع « 3 » بالعلماء الواصلين من الآفاق « 4 » إلى موسم عدن ، ولازم الطّلب ، حتى فقّه وتأدّب ، ونظم ونثر ، وكتب وحسب ، ولم يزل في عدن وجمر فضله مستور بالرّماد ، وغمر معينه مغمور بالثّماد « 5 » ، إلى أن مات محمد بن غزّى « 6 » كاتب الشيخ « 7 » بلال بن جرير « 8 » صاحب عدن ، فتنبّه بلال عليه ، وأرشده رائد السّعادة إليه ، فجعله كاتبه ، بل صاحبه .
وذكر أنّه حكي له « 9 » أنه كان محمد بن غزّى « 6 - » إذا « 10 » أراد « 11 » أن يكتب
هامش
- ويكنى ابا سواد ( سوادة ، سوار ؟ ) وغيره قال : سمعت مؤدب أبي بكر العيدي وهو بين يديه في المكتب يدعو له ويقول : واللّه ليخرجن هذا سيدا رئيسا ، وذلك اني إذا فسحت للصبيان لم يلعب معهم ولم يفارقني من المكتب ، هذا كله ولم يبلغ عمره عشر سنين . وما أحسن ( ما قيل ) في هذا المعنى حيث يقول :بلغت لعشر مضت من سني * ك ما يبلغ السيد الأشيبفهمك فيها جسام الأمور * وهمّ أولئك ان يلعبواولما ترعرع عني بنفسه . . » قلت : والمحفوظ : وهم لداتك . . . وقارن هذا النص بما عند الجندي في .
كتابه « السلوك في طبقات العلماء والملوك - النكت العصرية ص 640 - 641 » .
( 1 ) في « مختصر المفيد » : ينزع .
( 2 ) في « ب » و « مختصر المفيد » : موطنه .
( 3 ) في « ب » : ويجتمع .
( 4 ) في « مختصر المفيد » : الواصلين من الفقهاء إلى . . .
( 5 ) في « مختصر المفيد » : وغمر معانيه معمورا باللباد .
( 6 ) في « ب » : عزي في موطنين و « غزّى » في الموطن الثالث ، وفي « ك » : عزّى في موضعين و « غزي » في الثالث ، وهي في « ن » : غزى والغزيّ في موضعين ، وفي « مختصر المفيد » : عري في المواطن الثلاثة .
( 7 ) في « مختصر المفيد » : الشيخ الموفق السعيد بلال . .
( 8 ) في « ب » : حرير . وانظر في التعريف به الهامش الأخير من الصفحة 144
( 9 ) نص عبارة « مختصر المفيد » : وأخبرني الشيخ معمر بن أحمد بن غياث قال : كان محمد . . .
( 6 - ) في « ب » : عزي في موطنين و « غزّى » في الموطن الثالث ، وفي « ك » : عزّى في موضعين و « غزي » في الثالث ، وهي في « ن » : غزى والغزيّ في موضعين ، وفي « مختصر المفيد » : عري في المواطن الثلاثة .
( 10 ) ليست « إذا » في « ب » .
( 11 ) في « ن » : أنه كان إذا أراد . . .