أراد علوّ مرتبة « 1 » وقدر * فأصبح فوق جذع وهو عال
ومدّ على صليب الجذع منه * يمينا لا تطول إلى « 2 » الشّمال
ونكّس رأسه لعتاب قلب * دعاه إلى الغواية والضّلال
* * * وله « 3 » في الصّالح بن رزّيك « 4 » :
ولو لم يكن أدرى بما جهل الورى « 5 » * من الفضل « 6 » لم تنفق عليه « 7 » الفضائل
لئن كان منّا قاب قوس فبيننا * فراسخ من إجلاله ومراحل « 8 »
هامش
( 1 ) رواية « النكت » : منزلة .
( 2 ) في « الروضتين » : يمين لا تطول على . . وفي « النكت » : يمينا لا تطول على . .
( 3 ) في « ن » : وقال . . .
( 4 ) تقدمت ترجمته في الجزء الأول . انظر الهامش الثاني من الصفحة 187 .
وقد تحدث عنه عمارة في « النكت العصرية » حديثا مستفيضا « ص 32 - 48 » وقال فيه وفي أولاده وآله كثيرا من شعره ، ولعل في الأسطر التالية تلخيصا لرأيه فيه :
« . . ولم تكن مجالس أنه تنقطع إلا بالمذاكرة في أنواع من العلوم الشرعية والأدبية وفي مذاكرة وقائع الحروب مع امراء دولته . وكانت أحواله طورا له وتارة عليه .
فما هو عليه فرط العصبية في المذهب ولو شرحت هذه الواحدة لكثرت وطالت واتسمت وعالت .
ومنها جمع المال واحتجانه ، وهذه هي غرامه وأشجانه . ومنها الميل على جانب الجند وإضعافهم والقص من أطرافهم . . .
واما التي له فكان مرتاضا قد شم أطراف المعارف ، وتميز عن اجلاف الملوك الذين ليس عندهم إلا خشونة مجردة .
وكان شاعرا يحب الأدب وأهله ، ويكرم جليسه ، ويبسط انيسه ، وكان كرمه أقرب إلى الجزيل من الهزيل .
( 5 ) رواية الشطر في « ب » : ولو لم يكن يدري بما تفعل الورى .
( 6 ) في « ب » : الفضائل .
( 7 ) في « الروضتين » : لديه .
( 8 ) البيتان في النكت « ص 47 » على أنهما مما كان يستحسنه طلائع من شعر عمارة . وهما كذلك في الروضتين « ص 226 » .