ومنها أنه كان قد هجا أميرا كبيرا فعدّ « 1 » ذلك « 2 » من كبائره ، وجرّ عليه الرّدى في جرائره .
وعمل فيه تاج الدين الكندي أبو اليمن « 3 » بعد صلبه « 4 » :
عمارة في الإسلام أبدى خيانة « 5 » * وبايع فيها بيعة وصليبا
وأمسى « 6 » شريك الشّرك في بغض أحمد * فأصبح « 7 » في حبّ الصّليب صليبا
وكان خبيث الملتقى ، إن عجمته * تجد منه عودا في النّفاق صليبا
سيلقى غدا ما كان يسعى لأجله * ويسقى صديدا في لظى وصليبا « 8 »
هامش
( 1 ) في « ب » : فعدّوا .
( 2 ) في « ك » : ذلك .
( 3 ) تقدم التعريف به في الجزء الأول من الخريدة في ترجمة ابن عمه شمس الدين علي بن ثروان الكندي .
وتاج الدين هو أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد . وانظر في ترجمته الهامش الأول من الصفحة 311 من الجزء الأول ، والمصادر التي يشير إليها . وأضف إلى هذه المصادر ما عند الصفدي في الوافي في ترجمة ركن الدين الوهراني محمد بن محرز ، أبي عبد اللّه « ج 4 ص 387 » ، فقد كان الوهراني طويل اللسان ، متسلطا على التاج الكندي ، وعلى جماعة من الكتاب والفقهاء والأدباء ، والصفدي ينقل طرائف من هذه السلاطة لا نلقاها عند غيره .
( 4 ) في « ن » : فيه التاج بعد صلبه .
( 5 ) في الروضتين « ص 223 » : جناية .
( 6 ) في « ب » و « ن » : فأمسى .
( 7 ) في « ن » : وأصبح .
( 8 ) الأبيات في الروضتين ، وفيه : « قلت الصليب الأول : النصارى ، والثاني بمعنى مصلوب ، والثالث من الصلابة ، والرابع ودك العظام وقيل هو الصديد ، أمي يسقى ما يسبل من أهل النار نعوذ باللّه منها » .