عند صلاح الدين وأخبره بما جرى ، فأحضرهم فلم ينكروا الأمر ولم يروه « 1 » منكرا ، فقطع الطريق على عمر « 2 » عمارة ، وأعيض بخرابه عن العمارة .
ووقعت اتفاقات عجيبة في قتله « 3 » .
فمن جملتها أنه نسب إليه بيت من قصيدة « 4 » ذكروا أنه « 5 » يقول فيها :
قد كان أوّل هذا الدين من رجل * سعى إلى أن دعوه سيّد الأمم
ويجوز أن يكون هذا البيت معمولا عليه ، فأفتى فقهاء مصر بقتله وحرّضوا السّلطان على المثلة بمثله « 6 » .
ومنها أنه كان في النّوبة التي لا « 7 » تقال عثرتها ولا يحترم الأديب فيها ولو أنّه في سماء النّظم والنّثر نثرتها .
هامش
( 1 ) في « ن » : ولا رأوه .
( 2 ) في « ن » : عم .
( 3 ) لم ترد « في قتله » في « ن » : وليست في الروضتين « ج 1 ص 220 » فيما نقل عن العماد .
( 4 ) لم ترد « من قصيدة » في « ن » ، ومطلع القصيدة :العلم مذ كان محتاج إلى العلم * وشفرة السيف تستغني عن القلموهي في مدح شمس الدولة توران شاه وتحريضه على المسير إلى اليمن . ويظن أن عمارة إنما كان يفعل هذا لأن فيه تقليلا لعسكر صلاح الدين وإبعادا لناصريه عنه مما يمكن لأعدائه من الوثوب عليه . وانظر الروضتين « 206 فصل في فتح اليمن » و « 220 فصل في طلب عمارة » .
والقصيدة في النكت العصرية « ج 1 ص 352 » ، ويقول المحقق إنها في واحد وخمسين بيتا ، والمذكور منها سبعة وعشرون بيتا . والبيت : قد كان أول . . . عند ابن خلكان في ترجمته لعمارة « ج 1 ص 376 وما بعدها » وعند الدميري في حياة الحيوان ج 2 ص 119 - الميمنية - مادة العقرب » .
( 5 ) في « ن » : انه له يقول . .
( 6 ) في « ن » : به .
( 7 ) لم ترد « لا » في « ن » .