ونسب أيضا « 1 » إلى عبد الغالب هذين البيتين :
رأيت مرآتها تقابلها * فقلت والقلب في تلهّبه
كأنّما الشمس عند مشرقها « 2 » * قابلها البدر عند مغربه
لقد أبدع في تشبيه المرأة والمرآة المتقابلين بالقمرين إذا تقابلا في المطلع والمغيب ، محاكميين « 3 » للمحبّ والحبيب .
* * * وله :
جسّ الطبيب يدي وقال بنبضه * معنى يدلّ على دم فليفصد
فأجبته يكفيك ما أبصرته * متحدّرا من دمعي المتورّد
فأشار بالعنّاب فاهتاج الهوى * إذ كان من شكواي عنّاب اليد
وأتى بورد في الصّفات فزادني * قلقا على قلقي وبان تجلّدي
وأمرّ ما قاسيته ولقيته * حجج ألفّقها ، حياء العوّد
* * * وأنشدني أبو اليسر الكاتب « 4 » له « 5 » يرثي بعض بني سليمان :
لم يكف قلبي ما به من وجده * وخروجه بعذابه عن حدّه
ومنها :
يا والد المدفون بين ضلوعنا * فوّض إلى معطيكه في فقده
هامش
( 1 ) لم ترد اللفظة في « ب » .
( 2 ) في « عود الشباب » : عند مطلعها .
( 3 ) في « ب » : متحاكيين .
( 4 ) أحد شعراء الخريدة . انظر ص 35 - 37 من هذا الجزء .
( 5 ) في « ب » : وأنشدني له أبو اليسر الكاتب . . .