وله من قصيدة أولها :
أبدى الفراق كواكب الأغلاس * فانقاد صعب مناك بعد شماس
جعلوا الوداع لنا مواعد نلتقي * فيها ، فكان رجاؤنا في الياس
ولربّ نأي كان فيه من الضّنا * شاف ، ومن كلم الصّبابة آس
ومنها في صفة القلم :
لا يبلغ الشّرف اليراع وإنما * خير الرّئاسة ما أتى برئاس
بمهنّد في جسمه من جوهر * ما في الفتى من جوهر حسّاس « 1 »
وأصمّ رعّاف وليس بذي دم * فتراه يرعف من دماء الناس
أظمى ، كصلّ الرمل ، يؤمن متنه * والحتف راس في شباة الرّاس
كلّا منار العلم أرفع والعلى * مقرونة منه إلى أمراس
فرسانه فوق الدّسوت وما هم * كملازمي سرواتها الأحلاس
إن طاعنوا فبألسن ، أو ناضلوا * أغنى قياسهم عن الأقواس
أفراسهم قصب ، لها قصب المدى * فضلا إذا مزعت مع الفرّاس « 2 »
رقش يذوب لعابها ، أفواهها * لا ذات أنياب ولا أضراس
مبريّة فإذا تبارت قطّرت * عرقا من الأنقاس « 3 » في الأطراس « 4 »
هامش
( 1 ) في « ب » : وحساس .
( 2 ) في « ب » الأفراس . والفرّاس بفتح الفاء : الألمحي ، وبضمها : ج فارس .
( 3 ) في « ك » : الأنفاس .
( 4 ) في « ب » : في الاعراس .