علام تقول الرّمح يثقل ساعدي « 1 » * إذا « 2 » أنا لم أطعن إذا الخيل كرّت
وها هو ومن يراه ، في الصّرعى كما تراه ، وقد تلوت ما بلوت « 3 » ، وألقيت وما أبقيت ، فانظر « 4 » ما ذا تصنع ، وما جوابك عمّا تسمع ، فقلت : ورافع ذات البروج ، وما لها من فروج ، والّذي ألهمك ، أن تغتال السّمك ، وأحلّ لك الميت ، وأسكنهم هذا البيت ، وجعل عيشك في كشف عوارك ، وإبداء شوارك « 5 » ، وزواك عن طلب المعالي ، وجلاك في سلب السّعالي ، ووكلك بالسّياحة ، وطول السّباحة ، كاسف البال ، مرعبل السّربال ، ما كان ما زعم ، ولو صدق لقلت نعم ، أأكون خائنا ، وأحلف مائنا ، فأجمع بين الحنث والخيانة ، وأنسلخ من الدّيانة ، لكن تقوّل عليّ ، فيما نسبه إليّ ، تعدّى ، فتردّى ، وفرّط ، وتورّط ، وعاث ، فما ظفر بمن غاث « 6 » ، وجار ، فما وجد من أجار ، تزيّد وافترى ، فصار إلى من ترى ، كان من الطّغاة ، فأخذ مع البغاة ، أعوزتهم الملاحد ، فجمعهم قبر واحد ، انظر إلى سوء حاله ، وقبح مآله ، مات « 7 » وشفته قالصة ، ومقلته شاخصة ، فلا تغمض عينه ، وقد حان حينه ، ولا يشدّ لحيه ، بل يشقّ نحيه ، وسيبدو ما أخفى من الشّنار ، ثم مصيره « 8 » إلى النار ، فباللّه إذا سلخته وملّحته ، فقل يا خائن وشيت ، وبالنّميمة مشيت ، فهذا لأهل النّمائم ، وعقباك لكلّ ظالم ،
هامش
- وآخرها البيت المشهور :فلو أن قومي أنطقتني رماحهم * نطقت ولكنّ الرّماح أجرّتوقد أوردها أبو تمام في الحماسة .
( 1 ) في الحماسة : عاتقي .
( 2 ) في « ن » : . . . عاتقي متى . . .
( 3 ) في « ب » : وقد تلوب بالموت .
( 4 ) في « ب » : فانظروا .
( 5 ) في « ب » : شرارك .
( 6 ) في « ن » : أغاث .
( 7 ) سقطت اللفظة في « ب » .
( 8 ) في « ن » : ويصير إلى النار .