كنت سحت ، تطلب « 1 » السّحت ، فامض لطيّتك « 2 » ، وانزع عن « 3 » خطيئتك ، وذر القدح ، ودونك الكدح ، مالك والنّميمة ، والأخلاق الذّميمة ، فلا وأبيك إن كان نزع ، ولا نهاه الوعظ ولا وزع ، فعلمت أنّه من الحسّاد ، وطالبي الإفساد ، وأمهلته حتى بسط وشرح ، وقسط وجرح ، ثم رميت نحوه بالشّصّ ، ودببت إليه دبيت اللّصّ ، وكنت قد طعّمت « 4 » ، قبل أن أعمت ، وقلت يا غافر الحوب ، وعالم الغيوب ، إن كان كذب على أهل بلدي ، فأوقعه بجرمه « 5 » في يدي ، فحملت دعوتي على الغمام ، لتورّعي عن الحرام ، وإذا هو قد علق ، واضطرب وقلق ، وكلّما رفعه الموج الطّامي ، أنشد متمثّلا للقطاميّ « 6 » :
ليست تجرّح فرّارا ظهورهم * وفي النّحور كلوم ذات « 7 » أبلاد « 8 »
فلمّا رأيته غويّ الشيطان ، قويّ الأشطان ، خفت أن يقطع الشّعر ، فزحفت « 9 » وما شعر ، ولذعته « 10 » بالرّدنين ، ورفعته إلى القوبين ، وقلت خذها من عبيد ، وأنشدت لفارس زبيد « 11 » :
هامش
( 1 ) في « ب » : لتطلب .
( 2 ) في « ن » : لعليتك .
( 3 ) في « ن » : من .
( 4 ) في « ب » : طمّعت .
( 5 ) في « ب » : محربه
( 6 ) القطامي لقب علب عليه واسمه عمير بن شييم وكان نصرانيا وهو شاعر اسلامي مقل . والبيت هو البيت الواحد والخمسون من قصيدته التي مطلعها :ما اعتاد حب سليمى حين معتاد * وما تقضى بواقي دينها الطاديوانظر الأغاني « ج 20 ص 118 - التقدم » والديوان « ص 7 - ليدن » ، ولسان العرب « بلد »
( 7 ) في « ب » : ذاة .
( 8 ) البلد : الأثر في الجسد .
( 9 ) في « ب » : فرحفت .
( 10 ) في « ن » : لذغته .
( 11 ) هو عمرو بن معد يكرب ، وقد تقدم التعريف به في الجزء الأول « الهامش التاسع من الصفحة 320 » وانظر الأغاني « ج 14 ص 24 وما بعدها - الساسي » . والبيت من قطعة أولها :ولما رأيت الخيل زورا كأنها * جداول زرع أرسلت فاسبطرّت-