كأنني بهم « 1 » أقسمت لا طمعت « 2 » * طيب الكرى فأبّرت مقلتي قسمي
وكيف لي يوم ساروا لو صحبتهم * من المطايا ورأسي موضع القدم
بانوا فربع اصطباري « 3 » منذ « 4 » بينهم * بال كربعهم البالي بذي سلم
وا وحشتي إذ أنادي في معالمهم * صمّا تجيب بما يشفي من الصّمم
يشكو صداها إلى عيني فتمنحها « 5 » * دمعا إذا فاض أغناها عن الدّيم
وكلّما قال « 6 » صحبي طال موقفنا * فارحل بنا قالت الآثار بل أقم
منازل كلّما طال البعاد عفت * كأنما تستمدّ السقم من سقمي
قفوا فأقوى غرامي ما يجدّده * برسمه طلل أقوى على القدم
قل للألى غرّهم حلمي ونقّصهم * إيّاكم وطريق الضّيغم اللّحم « 7 »
فالحلم جفن وإن سلّت حفيظته * فربّما كشفت عن صارم خذم
* * * وله قصيدة طائيّة على وزن قصيدة المعرّيّ « 8 » وقد أثبتّها جميعها لإثبات أخواتها من أشعار أهل العصر « 9 » كتب « 10 » بها إلى الرئيس « 11 » أبي طالب الحسين « 12 » بن محمد ابن الكميت وهي :
أعذلك هذا أن رأيتهم شطّوا * وفي الآل إذ غطّوا هوادجهم غطّوا
هامش
( 1 ) كذا في الأصلين ، ولعلها : نهم .
( 2 ) لعلّها : طعمت .
( 3 ) موضع الكلمة فراغ في « ن » .
( 4 ) في « ن » : بعد .
( 5 ) في « ب » : فيمنحها .
( 6 ) في « ب » : طال .
( 7 ) في « ن » : اللجم .
( 8 ) سيذكر مطلعها . انظر الهامش السابع من الصفحة 506 .
( 9 ) انظر في الجزء الأول ص 416 طائية سعادة الأعمى .
( 10 ) في « ن » : وكتب .
( 11 ) هو أحد شعراء الخريدة الذين سيتحدث عنهم العماد .
( 12 ) في « ن » : يحيى .