كأنّ الفلا طيّ الضمير ، وخطوها * مع الخطر خطر الوهم لا الوهم « 1 » إذ يخطو
بعيسك عج بابن « 2 » الكميت وقل له * أبا طالب ما كان ذا بيننا الشّرط
بسطت بساط الأنس ثمّ طويته * ولم يتّصل كالطّيّ ما بيننا البسط
وَعَدت بإيناسي وعُدت تلطّه « 3 » * وغيرك يعروه إذا وعد اللّطّ
وما كنت أدري قبل سمط نظمته * بأنّك بحر الدّرّ حتى أتى السّمط
كتاب بدا فيه لعيني وخاطري * ربيعان مجموعان : لفظك والخطّ
تداركت وخط الشيب فارتدّ فاحما * فمن لي بأخرى قبل أن يشمل الوخط
عذرت جعادا يقتفون سباطهم * ولا عذر أن يقتاف جعدهم السّبط
أأحوجتني حتى اقتضيتك جأبة « 4 » * بجحمرش « 5 » شوهاء في جيدها لطّ « 6 »
ومن قبلها قد سار نحوك رائدا * فأبرم ذاك الحيدر اليفن « 7 » الثّطّ « 8 »
على أنّها لو نقطويه « 9 » انبرى لها * بطعن وإزراء لحرّقه النّفط
ولو أخّر الشيخ المعرّيّ ما ابتنى * « لمن جيرة سيموا النّوال فلم ينطوا « 10 » »
ولا نظم الشّاميّ بعد سماعها * « لأيّة حال حكّموا فيك فاشتطوا « 11 » »
تساوى المعاني والمباني تناسبا * كما يستوي في نفع أسنانه المشط
وما كنبيط القوم منبط علمهم * ولا يستوي قطب الفصاحة والقبط
هامش
( 1 ) الوهم : الجمل الذلول في ضخم وقوة .
( 2 ) في « ن » : يا بن
( 3 ) لطه حقه : جحده .
( 4 ) الجأبة : الفتيه .
( 5 ) الجحمرش : العجوز الكبيرة .
( 6 ) عقد .
( 7 ) الكبير المسن .
( 8 ) البطيء .
( 9 ) هو أبو عبد اللّه إبراهيم بن محمد ، كان اماما في النحو ، وفقيها رأسا في مذهب داود ، ومسندا في الحديث ثقة ، يؤيد مذهب سيبويه في النحو ، ولذلك لقبوه نفطويه . ولد بالبصرة سنة 244 وتوفي ببغداد سنة 323 « الاعلام » .
( 10 ) هذا مطلع طائية المعري .
( 11 ) يريد ابن أبي حصينة المعري . والشطر مطلع طائيته . وانظر ديوانه بتحقق الدكتور أسعد طلس ج 1 ص 10 .