تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وبات في كلّ صقع من ديارهم * نوح على بطل لولاك ماشيكا
أمسوا ملوكا ذوي أسر فصبّحهم * أسد أتوك بهم أسرى مماليكا
ولم يفتهم سوى من كان معقله * مطهّما حثّه ركضا وتحريكا
يا كعبة الجود إنّ الفقر أقعدني * ورقّة الحال عن مفروض حجّيكا « 1 »
قد جاد غاديك لي جودا وأطمعني * سماحة فيك في استسقاء ساريكا
من أرتجي يا كريم الدّهر تنعشني * جدواه إن خاب سعيي في رجائيكا
أأمدح التّرك أبغي الفضل عندهم * والشعر ما زال عند التّرك متروكا
أم أمدح السّوقة « 2 » النّوكى لرفدهم * وا ضيعتا إن تخطّتني أياديكا
لا تتركنّي ، وما « 3 » أمّلت في سفري * سواك ، أقفل نحو الأهل صعلوكا
أرى السباخ لها ريّ وقد رضيت * منك الرّياض مساواة وتشريكا
* * * ولما وصل الملك الناصر صلاح الدين يوسف من مصر إلى الشام « 4 » بعد نور الدين في سنة سبعين وخيّم بظاهر حمص وقصده المهذّب ابن « 5 » أسعد بقصيدة قال القاضي الفاضل لصلاح الدين « 6 » هذا الذي يقول :
والشعر ما زال عند الترك متروكا
هامش
( 1 ) هذا البيت والأبيات الأربعة التالية : من أرنجى ، أأمدح ، أم أمدح ، لا تتركني ، هي الأبيات التي وردت في الروضتين « ج ص 1 ص 240 » . ( 2 ) في « ك » : السوق . ( 3 ) في « ب » : ولو . ( 4 ) في « ب » : الشأام . ( 5 ) في « ب » : بن . ( 6 ) عند ابن خلكان ، في ترجمة ابن أسعد ، ينقل عن العماد في الخريدة : قال العماد الكاتب في الخريدة [ ما زلت وأنا بالعراق . . ثم قال بعد ذلك : ولما وصل السلطان صلاح الدين رحمه اللّه إلى حمص وخيّم
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 284 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري