وصاحبت أيّامي على السّخط والرّضى * بعزمة مصقول الغرارين مقضب
سقى حلبا جود الغوادي وجادها * وحيّا ثراها بالحيا المتحلّب
بكل ملثّ ودقه غير مقلع * وكلّ ملبّ « 1 » برقه غير خلّب
ومنها :
وقد « 2 » كنت قبل اليوم جلدا على النّوى * فهدّ الأسى ركني وضعضع منكبي
فما وجد مقلات « 3 » تذكّر بالضّحى * طلاها ولا وحشيّة أمّ تولب
ولا ذات طوق ما تملّ هديلها * رقوب إذا لم تذرف الدمع « 4 » تندب
كوجدي إذا ما جنّني الليل وانتفى * رقادي وصبري واستمرّ تكرّبي
لحا اللّه دهرا فرّقتنا صروفه * فشعّب منّا الشمل في كلّ مشعب
خلقت على ريب الحوادث صابرا * كأنّي على الأيّام قنّة مرقب
ولكنني أرجو « 5 » من اللّه أنه * سينعم بالي منكم بالتّقرّب
* * * ووجدت أيضا في ديوان أبي علي الحسن بن أبي جرادة أنه وصلته من والده رقعة فيها شعر بخط أخيه ومن جملته :
أمالك ناظري والقلب حقّا * يقينا في الدّنوّ وفي البعاد
قنعت بأن أراك بعين سمعي * على أنّ اشتياقي في اتّقاد
هامش
( 1 ) في « ك » : وكل ملث .
( 2 ) في « ك » : فقد .
( 3 ) رسمت في « ب » : مقلاة .
( 4 ) في « ب » : العين .
( 5 ) في الأصلين : أرجوا .