والده : عليّ بن أبي جرادة « 1 »
لم أعرف أنه كان شاعرا ، لكنني وجدت في ديوان ولده « 2 » وردت إليه من أبيه أبيات وكانت بغير خطّه فأوردت « 3 » منها :
أما اقتنع الدّهر الخئون ولا اكتفى * بفرقتنا حتى أشطّ وأسرفا « 4 »
وغادر قلبي بالهموم موكّلا * وصيّره طبعا له لا تكلّفا
وخالف فيما بين عينيّ والكرى * وحالف فيما بين جفنيّ والجفا
وأضرم في الأحشاء نار صبابة * لها لهب لو باشر اليمّ ما انطفى
لئن كان ذا وتر لقد بان « 5 » وتره * وإن كان ذا غمر « 6 » لقد فاز واشتفى
هامش
( 1 ) أبو الحسن علي بن عبد اللّه بن محمد بن أبي جرادة . ولد سنة 460 وتوفي سنة 548 . كان صدر زمانه في العلوم الدينية والأدبية . ألّف ودرّس وكتب . رحل إلى بغداد سنة 516 ، وزار الموصل سنة 531 ، ولقي كبار العلماء فسمع منهم . ترجم له ياقوت « معجم الأدباء ج 16 ص 10 طبعة الرفاعي » واختار من شعره قصيدة رائية مطلعها :فؤاد بالأحبة مستطار * وقلب لا يقرّ له قراروقال عنه : وله شعر يكاد يختلط بالقلب ، ويسلب اللب ، لطافة ورقة .
وترجم له القفطي في « انباه الرواة » ترجمة حسنة واختار مقطوعة من شعره ، وجعل ولادته سنة 461 ووفاته سنة 546 « وقيل سنة 548 » .
( 2 ) الديوان الذي أشار إلى أنه طالعه واختار منه « ص 202 من هذا الجزء » هو ديوان ولده القاضي ثقة الملك ، وقد تقدمت ترجمته « ص 197 - 218 »
( 3 ) في « ب » : فأورت .
( 4 ) في « ب » : فأسرفا .
( 5 ) كذا في « ب » ، ولعلها تقرأ في « ك » : نال ، ليتضح المعنى .
( 6 ) الغمر : الحقد .