رجع إلى الحضر ، لأنّ صومه في السفر ليس بصوم ، وانّما أمر بالإمساك عن الإفطار لئلَّا يكون مفطرا في شهر رمضان في غير الوجه الذي أباح الله عز وجل له الإفطار فيه ، كما أن المفطر في يوم من شهر رمضان عامدا قد أفسد صومه ، وعليه أن يتمّ صومه ذلك إلى الليل لئلَّا يكون مفطرا في غير الوجه الذي أمره الله تعالى فيه بالإفطار « 1 » .
مسألة - الظاهر من كلام ابن أبي عقيل انّ من سافر للتنزّه والتلذّذ يصوم في سفر ويقضى كالعاصي ، وقد سبق كلامه « 2 » ، ونحوه قال ابن الجنيد ( إلى أن قال ) : واحتجّا بما رواه أبو بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخروج إذا دخل رمضان فقال : لا الَّا فيما أخبرك به خروجا إلى مكَّة أو غزوا في سبيل الله أو مال يخاف هلاكه أو أخ يخاف هلاكه ، وقال : انّه ليس أح من الأب والأم « 3 » .
مسألة - قال ابن أبي عقيل : الحبلى إذا رأت الدم في أيّام حيضها أفطرت وقد روى انّها تصوم وتصلَّى ، لأنه لا يكون حيض في حبل ، وعند جماعة من أصحابنا أنّ الحبلى لا ترى دم الحيض « 4 » .
هامش
« 1 » المختلف ص 62 ج 2 المصدر .
« 2 » قبل هذه المسألة بلا فصل فلاحظ .
« 3 » المختلف ص 63 - المصدر ، والخبر في الوسائل باب 3 حديث 3 من أبواب من يصحّ منه الصوم .
« 4 » راجع الوسائل باب 30 حديث 12 و 13 من أبواب الحيض من كتاب الطهارة .