الأمير عضد الدولة أبو الفوارس مرهف « 1 » بن أسامة بن منقذ
ذو المجد الأثير ، والفخر الأثيل ، والبيت الأصيل « 2 » .
أنشدني بدمشق سنة إحدى وسبعين لنفسه :
سمحت بروحي في رضاك ولم تكن * لتعجزني ، لولا رضاك ، المذاهب
وهانت لجرّاك العظائم كلّها * عليّ ، وقد جلّت لديّ النّوائب
فكان ثوابي عن ولائي تجهّم * رمتني به منك الظّنون الكواذب
هامش
( 1 ) ترجم له ياقوت في معجم الأدباء « ج 5 ص 243 » فقال : فارقته في جمادى الأولى سنة اثنتي عشرة وستمائة بالقاهرة يحيا ، ولقيته بها وهو شيخ ظريف ، واسع الخلق ، شائع الكرم ، جمّاعة للكتب ، وحضرت داره واشترى مني كتبا وحدثني أن عنده من الكتب ما لا يعلم مقداره ، إلا أنه ذكر لي أنه باع منها أربعة آلاف مجلد في نكبة لحقته فلم يؤثر فيها . وسألته عن مولده فقال : ولدت سنة عشرين وخمسمائة فيكون عمره إلى وقتنا هذا اثنتين وتسعين سنة وكان قد أقعد لا يقدر على الحركة إلا أنه صحيح العقل والذهن والفطنة والبصر ، يقرأ الخط الدقيق كقراءة الشبان إلا أن سمعه فيه ثقل ، وكان ذلك يمنعني من مكاثرته ومذاكرته . وكان السلطان صلاح الدين ، رحمه اللّه ، قد أقطعه ضياعا بمصر فهو يصرفها في مصالحه وأجراه الملك العادل ، أخوه صلاح الدين ، على ذلك ، وكان الملك الكامل ابن العادل يحترمه ويعرف له حقه . وأنشدني شيئا من شعره وشعر أهله لم يحضرني منه في هذا الوقت ما أورده . وذكر له العماد في كتاب الخريدة ما ذكر أنه سمعه منه وهو . . » وأورد أبيات الخريدة . ثم قال . ومات في الثاني من صفر سنة ثلاث عشرة وستمائة . وانظر كذلك ذيل الروضتين لأبي شامة في حوادث سنة 613 « ص 93 » .
والعماد كثير التحديث عنه واستقاء المختارات الشعرية منه « انظر الخريدة قسم شعراء مصر »
( 2 ) في عود الشباب : ذو المجد الأثيل ، والفخر الأصيل ، والبيت النبيل .