تظلم الناس لمن تر * جوه أو تخشى سطاه
أنت كالتّنور يصلى ال * نار في نفع سواه
* * * وقال يرثي ولدا له « 1 » :
أزور قبرك « 2 » والأشجان تمنعني * من أن أرى نهج قصدي حين أنصرف « 3 »
فما أرى غير أحجار منضّدة * قد احتوتك ، ومأوى الدّرّة الصّدف
فأنثني لست أدري أين منقلبي * كأنّني خائف « 4 » في الليل يعتسف
إن قصّر العمر بي عن أن أرى خلفا * له ففي الأجر عند اللّه لي خلف
أقول للنفس إذ جدّ النّزاع بها * يا نفس ويحك أين الأهل والسّلف
أليس هذا سبيل الخلق أجمعهم * وكلّهم بورود الموت معترف
كم ذا التأسّف أم كم ذا « 5 » الحنين وهل * يردّ من قد حواه قبره الأسف
* * * وقال :
تقلّب أحوال الزّمان أفادني * جميل الأسى في ما ينوب من الخطب
إذا حلّ ما لا يستطاع دفاعه * فما أجمل الصبر الجميل بذي اللّبّ
* * *
هامش
( 1 ) في مصورة الديوان : وقال في ولده أبي بكر .
( 2 ) في هامش الأصل : قصرك .
( 3 ) في مصورة الديوان : أن اهتدى لطريقي حين أنصرف .
( 4 ) في هامش الأصل : حائر . وهي رواية الديوان .
( 5 ) في الأصل : أم ما ذا ، وما هنا عن مصورة الديوان .