وقال :
سقوف الدّور في خربرت « 1 » سود * كستها النّار أثواب الحداد
فلا تعجب إذا ارتفعت علينا * فللحظّ اعتناء بالسّواد
بياض العين يكسوها جمالا * وليس النّور إلّا في السّواد
ونور الشّيب « 2 » مكروه ، وتهوى * سواد الشّعر أصناف العباد
وطرس الخطّ « 3 » ليس يفيد علما * وكلّ العلم في وشي المداد
* * * وقال يرثي ولده عتيقا :
غالبتني عليك أيدي المنايا * ولها في النّفوس أمر مطاع
فتخلّيت عنك عجزا ولو أغ * نى دفاعي لطال عنك الدّفاع
وأرادت جميل صبري فرامت * مطلبا في الخطوب لا يستطاع « 4 »
* * * وقال فيه :
كلما امتدّ ناظري ردّه الدّم * ع حسيرا عن أن يرى لك شبها
لم يرقني من بعد فقدك مرأى * فيه للعين مستراد وملهى
هامش
( 1 ) خرتبرت : اسم أرمني للحصن المعروف بحصن زياد في أقصى ديار بكر من بلاد الروم بينه وبين ملطية مسيرة ومين وبينهما الفرات ، وذكره أسامة في شعر له لكنه أسقط التاء ضرورة . . ثم ذكر الأبيات بلفظ : بيوت الدور . « ياقوت في معجم البلدان » .
( 2 ) عند ياقوت : ونور الشعر .
( 3 ) في الأصل : الخدّ ، وما هنا عن ياقوت في معجم البلدان ، وفي معجم الأدباء ج 5 ص 206
( 4 ) في الأصل : لا تستطاع .