أقمت طوعا وساروا ثم أندبهم * هلّا صحبت نواهم حيث ما اتّجهوا
أضرّ بي ناظر تدمى محاجره * وخاطر مذ نأوا حيران منشده
فما يلائم ذا بعد النّوى فرح * ولا يروق لهذا منظر نزه
سقيا لدهر نعمنا في غضارته * إذ في الحوادث عما ساءنا بله
وعيشنا لم يخالط صفوه كدر * وودّنا لم تشب إخلاصه الشّبه
مضى وجاء زمان لا نسرّ به * كلّ البريّة منه في الذي كرهوا « 1 »
* * * وقال في الزّهد :
مثوبة الفاقد عن فقده * بصبره ، أنفع من وجده
يبكيه في حزن عليه فهل * يطمع في التّخليد من بعده
ما حيلة النّاس وهل من يد * لهم بدفع الموت أو صدّه
وروده لا بدّ منه ، فما * ينكر « 2 » ما لا بدّ من ورده « 3 »
سهامه لم يستطع « 4 » ردّها * داود بالمحكم من سرده « 5 »
هامش
( 1 ) الأبيات في مصورة الديوان « باب شكوى الفراق » .
( 2 ) في مصوّرة الديوان : فلم تنكر .
( 3 ) في هامش الأصل التعليقة التالية : أخذه من أبي الطيب : نحن بنو الموتى . . البيت . .
يريد البيت :نحن بنو الموتى فما بالنا * نعاف ما لا بد من شربهمن قصيدته في رثاء عمة عضد الدولة وتعزيته بها .
( 4 ) في الأصل : تستطع .
( 5 ) في هامش الأصل : من المعري . يريد الإشارة إلى بيت المعري :لا يصل الرّمح إلى طرفه * ولا إلى المحكم من سردهفي قصيدته المشهورة في رثاء جعفر بن علي بن المهذّب « سقط الزند » :أحسن بالواجد من وجده * صبر يعيد النار في زنده