تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
ومنها :
وكم معنى من الإحسان فاقوا « 1 » * به كرما على كعب « 2 » ومعن « 3 »
لهم من يوسف الدّنيا جميعا * وليس له نصيب غير مثن
أرى رأي التناسخ مصر حقّا * يصمّ « 4 » اسم إلى عدل وحسن
ولم أر مثله ملكا جوادا * خزائنه قفار وهو مغن
غدا « 5 » كالشمس يوم وغى بنقع * فشقّ النور منه ملاء دجن
هامش
( 1 ) في « ح » : فاتوا ( 2 ) هو كعب بن مامة الإيادي الجاهلي . كان مصرب المثل في الجود ، يقال : « أجود من كعب بن مامة » . من خبره أنه آثر بعض أصحابه بنصيبه من الماء في بعض الأسفار حتى مات عطشا . وانظر في ذلك مجمع الأمثال للميداني ج 1 ص 167 ، وفرائد اللآل ج 1 ص 154 ، وبلوغ الأرب للألوسي ج 1 ص 81 والعقد الفريد ج 1 ص 201 « نشرة العريان » في « أجواد أهل الجاهلية » . ( 3 ) هو معن بن زائدة الشيباني ، من أشهر أجواد العرب وأحد الشجعان الفصحاء أدرك العصرين الأموي والعباسي . وكان في أيام الأمويين مكرما متنقلا في الولايات ومنقطعا إلى يزيد بن عمر بن هبيرة الفزاري أمير العراقين . فلما صار الأمر إلى بني العباس واحترب المنصور مع يزيد هذا في واسط أبلى معن مع يزيد بلاء حسنا ، فلما قتل يزيد خاف معن واستتر ، وطلبه المنصور فتغلغل في البادية ، حتى كان يوم الهاشمية - وهو يوم ثار فيه جماعة من أهل خراسان على المنصور فوثبوا عليه وجرت مقتلة عظيمة - والهاشمية مدينة بناها السفاح بالقرب من الكوفة - وكان معن متواريا فخرج متنكرا وقاتل قدّام المنصور حتى أفرج الناس عنه ، فحفظها له المنصور وأكرمه ، وجعله في خواصه ، ثم ولّاه إمارة سجستان فأقام مدة وقتل فيها غيلة . أخباره كثيرة معجبة ، وللشعراء فيه أماديح ومراث من الشعر الخالد منها مرثية مروان ابن أبي حفصة المشهورة :مضى لسبيله معن وأبقى * مكارم لن تبيد ولن تنالاوهي من أفخر الشعر وأحسنه . ومنها مرثية الحسين بن مطير الأسدي :ألما على معن وقولا لقبره * سقتك الغوادي مربعا ثم مربعا« الأعلام . وابن خلكان » ( 4 ) في « ب » : بصمّ . ( 5 ) في « ح » : بدا .