مثل النّصارى لا « 1 » نسبّ لأجلهم * عيسى ، وقد سبّوا النّبيّ محمّدا « 2 »
* * * ثم سافر إلى مصر وأقام في ظلّ الملك الناصر ، وإنعامه الوارف الوافر ، وفاز بالجاه الظاهر « 3 » ، والإحسان المتدارك المتواتر ، وكنا مخيّمين « 4 » بمرج الفاقوس « 5 » ، مصمّمين على الغزاة إلى غزّة ، مرنّحين أعطاف نشاطنا « 6 » المهتزّة ، وقد وصلت أساطيل ثغري دمياط والاسكندريّة بسبي الكفّار ، وقد أوفت على ألف رأس عدّة من وصل في قيد الإسار ، فحضر ابن رواحة منشدا مهنّئا بالعيد ، ومعرّضا بما وهبه الملك الناصر من الإماء والعبيد ، بقصيدة منها ، وذلك في عيد النحر سنة اثنتين « 7 » وسبعين « 8 » :
أيحسن بعد ضنّك حسن ظنّي * فأجمع بين يأسي والتّمنّي
وما نفعي بعطفك بعد فوت * كرقّة شامت من بعد دفن
أأطمع أن أكون شهيد حبّ * فأصحب منك حوريّا بعدن
قيل له هذا البيت حسن لولا أن الحوريّ « 9 » مذكّر .
هامش
( 1 ) في « ح » : ما .
( 2 ) البيتان من مختارات الوافي .
( 3 ) في « ب » : بالحباة الظافر .
( 4 ) في « ب » : مجتمعين .
( 5 ) فاقوس : اسم مدينة في حوف مصر الشرقي في آخر ديار مصر من جهة الشام .
( 6 ) في « ح » : نشاطها .
( 7 ) في « ب » : اثنتين .
( 8 ) في الروضتين « ج 1 ص 270 » ينقل عن الخريدة هذه المقدمة مخففا من بعض السجع ويختار من القصيدة عشرة أبيات سنشير إليها في مكانها ، وعند ياقوت في معجم الأدباء من القصيدة مثل الذي عند صاحب الروضتين بزيادة بيت واحد سندل عليه في مكانه .
أما الصفدي فقد اختار منها في الوافي سبعة عشر بيتا هي الأبيات الخمسة عشر الأولى باستثناء البيت الرابع عشر : ولو حكم الهوى . . ثم الأبيات الثلاثة : لقد جلب - يزيدهم - فما من ظبية . . من مقطع وصف الأساطيل المنصورة والسبايا المأسورة .
( 9 ) في « ح » : لولا الحوريّ مذكرا .