ومنها :
لقد جاد لي حتى توهّمت أنني * له في الذي تحوي يداه مشارك
وخوّلني فوق الذي كنت آملا * فعدت ونظم الشعر للجود مالك
فلا ناكب عن سبل ما أنا قائل * ولا آخذ إلّا لما أنا تارك
ومنها في صفة الحرب :
إذا اليوم أذكى نار حرب تصافحت * بساحته هام العدى والسّنابك
وللشمس لألاء يلوح كأنّه * على البيض من تحت العجاج سبائك
وتضحي عتاق الأعوجيات ضمّرا * يعلّ دما منها القنا المتشابك
لها لجم زرق الأسنّة في الوغى * فهنّ لأطراف العوالي عوالك
إذا صادفت جلدا « 1 » من الأرض رفّعت * بأيد وفيها أوجه وترائك
وضاقت خروق الأرض وهي فسيحة * عليها ، وما ضاقت عليها المعارك
ليهن المعالي والعوالي وما حوت * سروج المذاكي منكم والممالك
تزول الجبال الصّمّ وهي رصينة * ومجدكم باق على الدهر آرك « 2 »
لك العيد لا بل فيك للعيد رؤية * أتيناك نستجدي بها ونبارك
وأنت أمتّ البخل وهو مخلّد * عطاء ، وأحييت النّدى وهو هالك
وجدت ولم تسأل وغيرك واهب * إذا سيل من دون العطيّة ماحك
* * *
هامش
( 1 ) في « ب » : صلدا .
( 2 ) في « ح » : آوك . وأرك بالمكان « من باب نصر وضرب » أقام به فلم يبرح .