سعادة بن عبد اللّه الأعمى « 1 » من أهل حمص
يعرف بسعادة ، ويكتب على قصائده سعيد بن عبد اللّه ، وكان مملوكا لبعض الدمشقيين مولدا . شابّ ضرير ، شبا خاطره طرير ، قد توفّرت بصيرته وإن ذهب بصره ، وأقرحت قريحته وشبّت فكره « 2 » .
لقيته بحمص مرارا ، وسافر إلى مصر في أول مملكة السلطان « 3 » الملك الناصر ، وعاد بوفر وافر ، وغنى ظاهر ، وحصلت له زيادة على ألف دينار ، وهو محظوظ مرزوق من نظم الأشعار .
كنت جالسا بين يدي الملك الناصر صلاح الدين بدمشق في دار العدل « 4 » ، أنفذ ما يأمر به من الشّغل ، فحضر سعادة الضرير ووقف ينشد « 5 » هذه القصيدة في عاشر شعبان سنة إحدى « 6 » وسبعين « 7 » :
حيّتك أعطاف القدود ببانها * لمّا انثنت تيها على كثبانها « 8 »
وبما وقى العنّاب من تفّاحها « 9 » * وبما حماه اللّاذ « 10 » من رمّانها
هامش
( 1 ) في « ب » : سعادة الأعمى . وقد ترجم له الصفدي في الوافي ج 13 « مصورات المجمع العلمي العربي رقم 89 » ناقلا عن العماد وموجزا ، واختار له الأبيات السبعة الأولى من القصيدة : حيتك . . التالية .
( 2 ) في « ح » : وشبّ فكره .
( 3 ) لم تذكر ( السلطان ) في « ح » .
( 4 ) بناها نور الدين . وانظر في خبرها الروضتين ج 1 ص 8 والشذرات ج 4 ص 228 والدارس ج 1 ص 610 - 611
( 5 ) في « ح » : ينشده .
( 6 ) كذا في « ح » : أحد .
( 7 ) في الوافي : . . وسبعين وخمسمائة . وانظر الروضتين ج 1 ص 253 فقد نقل هذه المقدمة عن الخريدة واختار من هذه القصيدة ، بعد ذكر المطلع ، ثمانية أبيات سنشير إليها .
( 8 ) في « ح » : على قضبانها .
( 9 ) كذا في « ح » وعند الصفدي . وفي « ب » : وقى التفاح من عنابها .
وانظر البيت : متى شاء . . في ص 404
( 10 ) اللاذ : ج لاذة وهي ثوب حرير أحمر .