هذه رقيقة ، رفيقة ، لطيفة ، طريفة ، ولعلّ ناظمها قصد بها معارضة أبي منصور بن الفضل الكاتب المعروف بصرّبعر « 1 » في كلمته التي أولها :
تفيض نفوس « 2 » بأوصالها * وتكتم عوّادها ما بها
وما أنصفت مهجة تشتكي * هوها إلى غير أحبابها
ومنها « 3 » :
ومن شرف الحبّ أنّ الرّجا * ل تشري « 4 » أذاه بألبابها
وفي السّرب متربة بالجمال « 5 » * تقسّمه بين أترابها
فللبدر ما فوق أزرارها * وللغصن ما تحت جلبابها
كأني ذعرت بها في الخبا * ء وحشية عند محرابها
أتّبعها نظرا معجلا * يعثّر عيني بهدّابها
متى شاء يقطف ورد الخدود * وقته الأكفّ بعنّابها
وكم ناحل بين تلك الخيا * م تحسبه بعض أطنابها
* * * لا يعارض هذا السحر ، ولا يناقض هذا الشعر ، إلّا من يفتضح ، وبه تتّضح ، فإنّ الشاعر المفلق ، إذا رزق في قصيدة « 6 » ووفّق ، فالألسنة والرّواة تنقلها ، ولا يتفق لشاعر في مدّة عمره إلّا قصائد معروفة ، وهمته
هامش
( 1 ) انظر في التعريف به الهامش الرابع من الصفحة 48
( 2 ) انظر القصيدة في ديوان صرّدر ص 128 « مطبعة دار الكتب » .
( 3 ) لم ترد اللفظة في « ح » .
( 4 ) في « ح » : تشهى .
( 5 ) في « ح » : للجمال .
( 6 ) في « ح » : قصيدة .