الناس لها مصروفة « 1 » ، فالأريب « 2 » ، اللبيب الأديب ، ذو القريحة الصحيحة ، يتعرض لقبول النصيحة ، ولا يعرّض بمعارضتها « 3 » نفسه للفضيحة ، فإن نظم مثلها « 4 » ، وأحكم صقلها ، فمن أين له قبولها ، ومتى ينفق ويتفق « 5 » سوقها وسولها ، وما كلّ حسن مبخوت ، وإن نظم دونها فهو ممقوت ، ومن ملك القدرة على حرّ الكلام في سرّ البلاغة ، وسحر الصياغة « 6 » ، غاص بحر الفكر ، لاستخراج الدّرر ، ولم ير من همّته إلّا التفرّد بالثناء الغرر « 7 » ، لتتفرّد « 8 » بالقبول فرائده ، ولتفد العقول فوائده ، وتنير بالإشراق مقاصده ، وتسير في الآفاق قصائده .
هامش
( 1 ) في « ب » : لها إلى تنقيحها مصروفة .
( 2 ) في « ب » : والأريب .
( 3 ) في « ح » : لمعارضتها .
( 4 ) لم ترد اللفظة في « ب » .
( 5 ) في « ح » : يتفق وينفق .
( 6 ) في « ب » : الصناعة .
( 7 ) كذا في « ب » ، وفي « ح » : العرر .
( 8 ) في « ح » : لتفرد .