تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
وكتب إليّ أيضا :
ألا قل لمن ذمّ الزمان جهالة * وعنّفه فيما جناه وفنّدا
دع العجز وانهض غير وان إلى امرئ * يكن لك فيما أنت راجيه مسعدا
فإنّك لم تبلغ من الدهر طائلا * وتحمده حتى تزور محمّدا
وإنّ عماد الدين أمنع معقل * إذا ما رماك الدّهر يوما تعمّدا
وأسير هذا الناس فضلا وسؤددا * وأعوزهم ندّا وأكثرهم ندى
تفرّد إلّا أنّه الناس كلّهم * وإن كان في عليائه قد تفرّدا
معزّ مذلّ مانح مانع معا * يرجّى ويخشى واعدا متوعّدا
إذا ما رمى يوما بإيعاده « 1 » العدى * أقام لخوف الانتقام وأقعدا
جدير بحلّ « 2 » الأمر أشكل حلّه * برأي به في كل عشواء يهتدى
له قلم ما هزّه في ملمّة * من الدهر إلّا هزّ سيفا مهنّدا
إذا انسلّ من بين الأنامل خلته * ينظّم في القرطاس درّا مبدّدا
إذا ما رنا يوما بعين كحيلة * رأيت لديه ناظر الرمح أرمدا
وإن يتحرّك يسكن الخطب فادحا * ويبيضّ وجه الرّشد إن هو سوّدا
لأنت عماد الدين أحسن شيمة * وأطيب هذا الناس أصلا ومحتدا
فلو جاز يوما أن يخلّد سيّد * كريم بما أسدى لكنت المخلّدا
هامش
( 1 ) في « ب » : بإبعاده . ( 2 ) في « ب » : يحل .