يقظ له القلمان « 1 » في إنشائه * وحسابه « 2 » ، في مصدر أو مورد
إن حاول الإنشاء يوما ما ، فيا * ناهيك من درّ هناك منضّد
ويضمّن اللفظ البديع معانيا * أشهى من الماء الفرات إلى الصّدى
وكأنّ خطّ حسابه « 3 » في طرسه * شعر تنمنم في عوارض أغيد
لو قلّد الدّنيا كفاها وحده * في الحالتين ، ولم يرد من مسعد
ولقام « 4 » منتهضا بكلّ عظيمة * منها ، وقوّم كل ما متأوّد
هذا ، وأمّا الفقه فهو إمامه * فبعلمه في الفقه كلّ مقتدي
فلو أنّ أسعد « 5 » عاش بعد وفاته * يوما فساجله به لم يسعد
وإذا انبرى للشعر خلت قريضه * أطواق درّ في نحور الخرّد
شعر ترشّفه النفوس كأنّه * لفظ الحبيب مقرّرا للموعد
أو طيب وصل بعد كره قطيعة * من ذي انبساط بعد طول تجعّد « 6 »
وإذا تفاخر بالأروم معاشر * فله العلاء عليهم بالمحتد
ما زال يخبر فضله بل نيله « 7 » * عن حسن شيمته وطيب المولد
جلّ الذي أعطاك يا ابن محمّد * في كلّ فضل باهر طول اليد
أقسمت بالكرم الذي أوتيته * لولاك ما اتّضحت سبيل السّؤدد
* * *
هامش
( 1 ) في « ح » : العلمان .
( 2 ) في « ب » : وحسامه .
( 3 ) في « ب » : حسامه .
( 4 ) في « ب » : وأقام .
( 5 ) انظر البيت الثاني من الصفحة 257
( 6 ) في « ب » : تحقد .
( 7 ) في « ح » : عن نبله .